866- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«إذا سألوك عن الكيفية، فقل كما قال الله عزّوجلّ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]» 1
الصفات التنزيهيّة (17): اللذّة والألم 2
تعريف اللذّة والألم عند المتكلّمين:
اللذة: حالة حاصلة من تغيّر المزاج إلى الاعتدال.
الألم: حالة حاصلة من تغيّر المزاج إلى الفساد.
تعريف اللذّة والألم عند الفلاسفة:
اللذّة: إدراك الذات ما يلائمها.
الألم: إدراك الذات ما ينافيها.
الألم في الذات الإلهية:
اتّفق الجميع على انتفاء الألم عنه تعالى، ودليل ذلك:
المتكلّمون: الألم من توابع المزاج، والمزاج يوجب التغيير والانفعال، والله تعالى منزّه عن هذه الأمور.
الفلاسفة: الألم إدراك الذات ما ينافيها، ولا مناف له تعالى؛ لأنّ ما عداه صادر عنه، فلا يكون منافياً له.
اللذّة في الذات الإلهية:
وقع الخلاف بين العلماء حول وجود اللذّة في الذات الإلهية:
المتكلّمون: إنّ الله تعالى منزّه عن اللذّة؛ لأنّ اللذّة من توابع المزاج، وملازمة للانفعال، ولا تصح إلاّ في الأجسام، والله تعالى منزّه عن المزاج والانفعال والجسمانية.