54لا يوصف الله بصفة «الخالق» قبل أن يخلق.
ولا يوصف الله بصفة «الرازق» قبل أن يرزق 1.
2- يصح سلب هذه الصفات عنه تعالى في بعض الأحوال، ومثاله:
يصح أن يقال بأنّه تعالى خلق هذا، ولم يخلق ذاك.
يصح أن يقال بأنّه تعالى رزق هذا، ولم يرزق ذاك 2.
3- تعدّ هذه الصفات من أفعاله تعالى لا من ذاته تعالى.
وما يرتبط منها بالذات الإلهية أنّه تعالى قادر على فعل ما هو ممكن في جميع الأحوال.
4- لا توجب صفات الله الفعلية كمالاً لله تعالى.
دليل ذلك:
إنّ الصفات التي توجب الكمال يجب أن تكون:
أوّلاً: حقائق عينية لها واقع خارجي.
ثانياً: غير زائدة عن الذات الإلهية.
ولكن صفات الله الفعلية، عبارة عن صفات:
أوّلاً: اعتبارية يتم انتزاعها من مقام الفعل.
ثانياً: متأخّرة عن رتبة الذات.
وما هو اعتباري وانتزاعي ومتأخّر عن رتبة الذات لا يصلح أن يكون كمالاً للذات.
إذن:
عدم اتّصاف الله تعالى بالصفات الفعلية لا يوجب النقص للذات الإلهية.
وإنّما الذات الإلهية كاملة بذاتها، ولا توجب لها صفات الفعل أيّ كمال.
بعبارة أخرى: صفات الله الفعلية «ناشئة» من كمال الذات الإلهية، لا أنّها «موجبة» لكمال الذات الإلهية.