253
النتيجة:
الكلام مفهوم منتزع من العلاقة بين الله والمخاطب.
ولهذا فهو من صفات الله الفعلية.
وبما أنّ أفعال الله كلّها حادثة، فنستنتج بأنّ كلام الله أيضاً حادث.
أضف إلى ذلك:
الفرق بين «صفات الله الذاتية» وبين «صفات الله الفعلية» هو: أنّ الصفات الذاتية لا يمكن اتّصاف الله بنقيضها.
فلا يُقال: الله غير عالم، أو الله غير قادر.
أمّا الصفات الفعلية فهي ممّا يمكن اتّصاف الله بها في حال واتّصافه تعالى بنقيضها في حال آخر.
فيقال: خلق الله كذا ولم يخلق كذا.
ويقال: رزق الله فلان ولم يرزق فلان.
والكلام مثل الخلق والرزق.
فيُقال: كلّم الله تعالى موسى(ع)، ولم يكلّم فرعون.
الآيات القرآنية الدالة على حدوث كلام الله:
1- مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ [الأنبياء:2]
2- وَ مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمٰنِ مُحْدَثٍ إِلاّٰ كٰانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ [الشعراء: 5]
والذكر هو القرآن 1، والمحدث بمعنى الجديد، أي: إنّ القرآن أتاهم بعد الإنجيل.
وتبيّن هاتين الآيتين بصراحة بأنّ القرآن (كلام الله تعالى) مُحدث 2.