251وإنّما تعلّقت باختبار المأمور، أي: اختبار الولد.
فنستنتج بأنّ منشأ الأمر في هذه الحالة أيضاً هو «الإرادة».
خصائص الكلام النفسي الإلهي عند الأشاعرة 1:
1- معنىً قديم قائم بذاته تعالى.
2- إنّه واحد في نفسه ليس بخبر ولا أمر ولا نهي و...
3- لا يدخل فيه ماض ولا حاضر ولا استقبال.
4- إنّه غير العبارات، وحقيقته مغايرة لما له صلة بالأمور المادية.
5- الكلام النفسي في الإنسان حادث تبعاً لحدوث ذاته.
والكلام النفسي في الله قديم تبعاً لقدم ذاته.
يرد عليه:
1- المعنى القائم بالذات لا يقال له كلام حقيقة، وما يسبق الكلام اللفظي عند الإنسان أيضاً فهو عبارة عن العلم بكيفية نظم الكلام أو العزم على الكلام، وجميع هذه الأمور من مقولة العلم والإرادة 2.
2- الكلام النفسي عند الإنسان متتابع ومتوال، وهو متكوّن من مجموعة تصوّرات، وأمّا الكلام النفسي الذي ينسبه الأشاعرة إلى الله بالأوصاف التي ذكروها،فهو أمر لا يمكن تعقّله، ولا طريق إلى إثباته، فكيف يصح نسبته إلى اللهتعالى 3؟!
المبحث الخامس: قدم أو حدوث كلام الله تعالى
قال الشيخ المفيد: «إنّ كلام الله مُحدث، وبذلك جاءت الآثار عن آل محمّد:، وعليه إجماع الإمامية». 45