24
« ... وهو الأوّل الذي لا شيء قبله. والآخر الذي لا شيء بعده.
وهو القديم وما سواه مخلوق مُحدَث، تعالى عن صفات المخلوقين علوّاً كبيراً» 1.
النتيجة: إنّ الله سبحانه وتعالى متفرّد بالأزلية، ولا حقّ لأحد أن يوصف شيئاً غير الله تعالى بالقدم والأزلية.
تنبيه: 1- قولنا بحدوث العالم لا يعني وجود مدّة بين الله تعالى وأوّل المحدثات؛ لأنّ الأوقات محدثة، بل المقصود أنّه تعالى قبلها 2.
2- وصفه تعالى ب-«كان» لا يعني تحديده تعالى في إطار الزمان، بل معنى ذلك كما قال الإمام علي(ع):
« إن قيل: «كان» فعلى تأويل أزلية الوجود، وإن قيل: «لم يكن» فعلى تأويل نفي العدم» 3.
بيان المقدّمة الثانية لبرهان الحدوث: كلّ حادث يحتاج إلى مُحدِث:
هذه المقدّمة بديهية، ولهذا فهي غنيّة عن الإثبات بالدليل والبرهان.
ويطلق على هذه المقدّمة ب-«قانون العلّية»، وهو قانون عام شامل، ويعتبر الأساس لجميع المساعي العلمية والعادية للبشرية.
دور «قانون العلّية» في إثبات الصانع لهذا العالم:
1- قال الشيخ الصدوق: «[لولا قبول قانون العلّية لجاز] وجود كتابة لاكاتب لها، ودار مبنية لا باني لها، وصورة محكمة لا مصوّر لها [وهذا غير معقول، فيثبت وجود صانع لهذا العالم]» 4.
2- قال الشيخ الطوسي: «الذي يدل على أنّ لها [أي: للأجسام] مُحدِثاً هو