196فالمشيئة- في الواقع- منبعثة من العلم، ولكن لا يمكن القول بأنّ هذا العلم هو المشيئة؛ لأنّ ماهية «العلم» غير ماهية «المشيئة».
ولهذا جاز القول: «إن شاء الله».
ولم يجز القول: «إن علم الله» 1.
2- إنّ مشيئة الله مُحدثة، وهي من صفات الله الفعلية.
أحاديث أهل البيت: حول حدوث المشيئة:
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«المشيئة والإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أنّ الله تعالى لم يزل مريداً شائياً فليس بموحّد» 2.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«المشيئة مُحدثة» 3.
وعنه(ع):
«خلق المشيّة قبل الأشياء، ثمّ خلق الأشياء بالمشيّة» 4.
وعنه(ع):
«خلق الله المشيئة بنفسها، ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة» 5.
تنبيه: ذكر العلاّمة المجلسي في بيان معنى «خلق الله المشيئة بنفسها» عدّة وجوه، منها: 6
أوّلاً: «أن يكون المشيئة بنفسها كناية عن كونها لازمة لذاته تعالى غير متوقّفة على تعلّق إرادة أُخرى بها، فيكون نسبة الخلق إليها مجازاً عن تحقّقها بنفسها منتزعة عن ذاته تعالى بلا توقّف على مشيئة أخرى».
ثانياً «لمّا كان ههنا مظنّة شبهة هي أنّه إن كان الله عزّ وجلّ خلق الأشياء بالمشيئة فبمَ خلق المشيئة، أبمشيئة أخرى؟ فيلزم أن تكون قبل كلّ مشيئة مشيئة إلى ما لا نهاية له.