159
المبحث الأوّل: حقيقة وصفه تعالى بالسميع والبصير
قال تعالى: إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [البقرة: 244] [المجادلة: 1]
وقال تعالى لموسى وهارون(عليهما السلام): إِنَّنِي مَعَكُمٰا أَسْمَعُ وَ أَرىٰ [طه: 46]
سبب تسمية الله بالسميع والبصير:
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«إنّما يُسمّى تبارك وتعالى بهذه الأسماء؛ لأنّه... لا تخفى عليه خافية، ولا شيء مما أدركته الأسماع والأبصار» 1.
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«وسمّى ربّنا سميعاً... أخبر أنّه لا يخفى عليه الأصوات... الله بصير لا يجهل شخصاً منظوراً إليه» 2.
النتيجة:
إنّ الله تعالى سميع، أي: لا يخفى عليه شيء من المسموعات.
إنّ الله تعالى بصير، أي: لا يغيب عنه شيء من المبصرات.
الله سميع وبصير بذاته:
المخلوقات تسمع وتبصر عن طريق الحواس وآلتي السمع والبصر، ولكنّ الله تعالى لا يسمع ولا يبصر عن طريق الحواس، وإنّما يسمع ويبصر بذاته؛ لأنّه تعالى منزّه عن الحواس، ومنزّه عن الاحتياج إلى آلة أو أداة في هذا المجال.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):