72عبدوا الأصنام وهناك فرق ما بين من عبد إله باطل صنم حتى يقربه لإله السماء كما قالوا ذلك وثبت عنهم وما بين من توسل بالوسيلة الشرعية بدعاء العباد الربانيين والاستعانة بهم فيما يقدرون عليه من عطاء الله وقدرته ومدده وحده فيهم فهذا اختلاف واضح ولا يستحق الحكم على هؤلاء بنفس الحكم على من أقر بعبادته ومقصده الشركي لغير الله كإله فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟!
وكذلك آية الشفاعة تتكلم عن عباد الأصنام الذين عبدوا الأصنام لتشفع لهم عند الله وهذا مقصد شركي بإقرار منهم وبنبأ الخبير سبحانه وتعالى القرآني وإذا بدأتم الآية من أولها لعلمتم باليقين أنها تتكلم على عُبَّاد الأصنام وعبادتهم الشركية وليست عامة في مقصد الشفاعة فالشفاعة منها الشركية بالمقصد مثل التي في هذه الآية وهناك شفاعة ممدوحة مشروعة مثل شفاعة الملائكة والأنبياء والأولياء والأعمال الصالحة وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ ارْتَضىٰ 1 و مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ 2 وليست الآية عامة في الشفاعة وطلبها وهي بإذن من الله سبحانه والدليل على أن هذه الآية تقصد عباد الأصنام ومقصدهم الشركي في عبادة الأصنام قوله سبحانه وتعالى في أول
الآية وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ يَضُرُّهُمْ وَ لاٰ يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا عِنْدَ اللّٰهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللّٰهَ بِمٰا لاٰ يَعْلَمُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي الْأَرْضِ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ. 3