74يا ابن شبيب، إنْ سرَّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمَن استشهد مع الحسين(ع) فقل متى ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً. يا ابن شبيب، إن سرَّك أن تكون معنا في الدرجات العُلى من الجنان، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو أنَّ رجلاً أحبَّ حجراً لحشره الله معه يوم القيامة» 1.
ونحو ذلك من الروايات التي ذكرها صاحب الوسائل في أبواب المزار، التي تصل إلى أكثر من أربعين باباً في الزيارات والبكاء على الحسين(ع)، وكذا ذكرها أيضاً صاحب البحار 2.
وعلى ضوء هذا، فالروايات بهذا المضمون تصل إلى حدّ التواتر، فالقول بأنّها مجعولة غير صحيح.
2- الاستبعاد لا يصلح للدليلية
إنَّ مجرّد الاستبعاد لا يصلح أن يكون دليلاً؛ فاستبعاد ذلك الأجر للباكي على الحسين(ع) دعوى بلا دليل.
3- وفرة الثواب لا يختصّ بالبكاء على الحسين(ع)
إنَّ وفرة الثواب لا يختصّ بالبكاء على الحسين(ع)، بل يعمّ الكثير من الأعمال الضئيلة في الظاهر التي تتمتَّع بأجرٍ عظيم في الدين؛ فمثلاً البكاء من خشية الله عن صدق وإخلاص يجني الآثار العظيمة، كما تشير إلى ذلك الروايات المتضافرة، فعن أبي جعفر(ع) قال: «كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضّت عن محارم الله» 3.