42 الفاجعة الأليمة؛ لذلك نقرأ في زيارة عاشوراء: «بأبي أنت وأُمّي، لقد عَظُم مصابي بك»، وكما عبَّر عن هذه الحقيقة (صَعْصَعة) حينما قال في شهادة أميرالمؤمنين: إنَّ الدنيا لفقدك مُظلمة، والآخرة بنورك مُشرقة. فنحن نبكي هذا الفقدان، ويزيدنا ألماً ومرارة وحشية أعدائهم.
فالبكاء على المظلوم، لاسيما الإمام الحسين وصحبه المُضرَّجين بالدماء، حسن ولازم في كل الأوقات إلى القيامة.
فحينما نُلقي نظره عابرة على كلام الإمام المهدي[ في زيارة الناحية، فإنَّها كفيلة بإظهار حقيقة الأمر؛ إذ يقول: «فلأندُبَّنك صباحاً ومساءً، ولأبكينَّ عليك بدل الدموع دماً، حسرة عليك وتأسّفاً على ما دهاك وتلهّفاً، حتى أموت بلوعة المصاب وغصّة الاكتئاب» 1. وإليك عدداً من هذه الروايات التي أمرتنا بالبكاء والجزع على الحسين(ع).
البكاء على الحسين(ع) أهمّ العبادات
أمر أهل البيت أتباعهم في رواياتٍ عديدة بإقامة المآتم على الإمام الحسين(ع) والبكاء عليه، وقد عُدّ هذا الأمر من أهمّ العبادات، وموجباً للتقرّب إلى الله عزوجل. وإليك بعضاً من هذه الروايات التي تلقّاها العلماء بالقبول:
1- عن علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه، قال: قال الرضا(ع): «مَن تذكّر مصابنا وبكى لِما ارتكب منّا، كان معنا في درجاتنا يوم القيامة، ومَن ذكّر بمصابنا فبكى وأبكى، لم تبكِ عينه يوم تبكي العيون..» 2.