155
الشبهة السابعة: إحياء عاشوراء فتنة تفرِّق المسلمين
تفصيل الشبهة:
يدّعي البعض أنَّ إحياء واقعة كربلاء وإقامة المجالس الحسينية، يعني إحياء فترة فتنة حدثت بين المسلمين، فتكون مدعاةً لبثِّ الفرقة والتنازع بين المسلمين؛ نظراً لما تتضمَّنه من طعن ولعن لبعض الصحابة. وفي هذا الصدد يقول ابن حجر في الصواعق المحرقة، نقلاً عن الغزالي: «لا ينبغي للخطيب وغيره رواية مقتل الحسين، وأيضاً رواية ما يدور بين الصحابة من سجالات وخصام؛ لأنَّ ذلك يستوجب الطعن بأعلام الإسلام والدين...» 1.
مضافاً إلى أنَّ السنة أهل يحترمون بني أُميَّة، فيكون الحديث عن بني أُميّة بشكل سلبي يترك نتائج سلبية على واقع الوحدة الإسلامية، وعلى هذا الضوء، يكون إحياء مجالس العزاء في كل سنة هي إثارة للحساسيات التاريخية التي تقتحم الحساسيات المذهبية الموجودة فيما بين المسلمين.
الجواب:
1- إنَّ الغزالي نفسه لا يلتزم بهذا المنهج
إنَّ الغزالي وغيره، ممَّن يُدلون بهذه النصائح، لم يعملوا بها، فنجدهم