143 دليلاً، كما هو واضح.
2- إنَّ الإمام الحسين(ع) وأهل بيته بعيدون عن الذل أمام الأعداء، لكن الذي نقوله هو أنّ الإمام الحسين(ع) كان يعلم بمدى جريمة وبشاعة وانحطاط أعداءه، فأراد(ع) أن يبيِّن ذلك للناس ويُطلعهم على حقيقة هؤلاء الظلمة.
3- إنَّ مَن يفهم فلسفة عاشوراء، لا يتفوَّه بمثل هذه الادّعاءات البعيدة كل البعد عن منطق الدليل والبرهان، فإنَّنا عندما ندقّق في واقعة عاشوراء نجد أنَّ من جملة أهدافها إثارة عواطف الناس، كما هو واضح لمَن له أدنى تأمّل في كيفية إدارة الإمام الحسين(ع) للواقعة، وهذا ما نلمسه واضحاً في تقديمه للصبيان والأطفال، والعبارات الكثيرة التي تُثير وتأجّج العواطف، التي منها ما جعله المشكّك دليلاً على التحريف في الواقعة، كقول الإمام الحسين(ع): «اسقوني شربة من الماء»، وقوله(ع) «هل من ناصر ينصرني»، ونحوها.
ومن الواضح أنَّ تأجيج العاطفة يساهم في إشعال روح الحماسة لدى الناس، ممّا يدفعهم إلى رفض الظلم والظالمين، ونبذ الخوف والذل، والوقوف بوجه كل يزيد. ومن الواضح أنَّ مثل هذا الهدف يُعدّ من أهمّ أهداف ثورة الإمام الحسين(ع).
وخير شاهد على ذلك هو خوف الحكّام الظلمة من هذه الشعائر، الأمر الذي دعاهم إلى محاربتها ومنعها.
فعنصر العاطفة والحماسة عنصران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر، وكلّما ازدادت العاطفة، نتج عن ذلك إثارة بركان الحماسة والوقوف بوجه الظلمة، ولهذا نجد في خطابات الإمام الحسين(ع) مايثير