103در اين سال ابونصر بن استاد ابوالقاسم قشيرى در حالى كه حاجى شده بود وارد بغداد شد و در مدرسه نظاميه و كاروانسراى شيخ الشيوخ شروع به موعظه مردم كرد، و با حنابله درگير شد؛ چرا كه او بر مذهب اشعرى سخن مىگفت و او را يارى مىنمود، و پيروان و متعصبان به او زياد شدند، و [در مقابل] دشمنان او از حنابله و پيروانشان در بازار مدرسه نظاميه قصد او را كرده و جماعتى را به قتل رساندند.
ابن اثير در حوادث سال 323ه.ق در موضوع فتنه حنابله در بغداد مىنويسد:
وفيها عظم امر الحنابلة و قويت شوكتهم، و صاروا يكبسون من دور القواد و العامة، و ان وجدوا نبيذاً اراقوه، و ان وجدوا مغنية ضربوها و كسروا آلة الغناء، و اعترضوا في البيع و الشراء، و مشي الرجال مع النساء و الصبيان، فإذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو، فاخبرهم، و إلاّ ضربوه و حملوه إلى صاحب الشرطة، و شهدوا عليه بالفاحشة، فارهجوا بغداد.
فركب بدر الخرشَني و هو صاحب الشرطة، عاشر جمادي الآخرة، و نادى في جانبي بغداد في اصحاب أبيمحمد البر بهاري الحنابلة إلاّ يجتمع منهم اثنان ولا يتناظروا في مذهبهم و لايصلّي منهم امام إلاّ إذا جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح و العشاءين، فلم يفد فيهم، و زاد شرّهم و فتنتهم، و استظهروا بالعميان الذين كانوا يأوون المساجد، و كانوا إذا مرّ بهم شافعي المذهب اعزوا به العميان، فيضربونه بعصيّهم حتّى يكاد يموت.