19ونصّ الكتاب والحديث المتواتر ودليل العقل ناطق بأنّها حقّ علي (ع) ، ومنع فاطمة عليها السلام إرثها وكتاب الله ناطق بأنّ لها الإرث، وقتاله لبني حنيف الملتزمين بالدين الحنيف، إلى غير ذلك ممّا يخالف الشرع الشريف.
وكذلك عمر الذي ادّعى ما ادعّاه وقال للنبيّ (ص) في مرض موته من الهجر والهذيان ما قال، وفعل ما فعل من منع كتابته (ص) ما يصون الأمّة عن الضلالة، وإقدامه بتخريق الكتاب الذي كتبه أبو بكر لفاطمة عليها السلام في أخذها لفدك، وقوله: «متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالين، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما»، 1 وإحداثه بدعة الجماعة في التراويح، وتفضيل العرب على العجم في العطايا، إلى غير ذلك من البلايا الّتي لا تحملها المطايا.
وعثمان الذي ولّى أمور المسلمين لمن لا يصلح لها مع ظهور فسقه وفساد حاله ودعائه الحكم بن العاص طريد رسول الله (ص) وإيوائه وإعطائه المال العظيم من بيت مال المسلمين رعاية لقرابته وإعراضاً عن الدين وهتكاً لحرمة سيّد المرسلين! وكذلك إيذائه لأبيذر وعمار بن ياسر وابن مسعود، وغيرهم من أكابر الصحابة الذين كانوا أسود الغابة.
وغيرهم ممّن هو بهذه المثابة، ومعاوية الطليق الباغي الفاسق الذي مال عن عليّ وسمّ الحسن عليهما السلام وغيّر سنّة النبيّ (ص) في كثير من الأحكام، حتّى أنّه كان يلبس الحرير فقال له ابنعباس رضى الله عنه : إنّ النبيّ (ص) قال:
«أنّه محرم على رجال أمّتي» فقال هواناً: لا أرى به باساً فقال ابن عباس: من عذيري من معاوية بن أبي سفيان أنا أقول له قال رسول الله وهو يقول أنا
لا أرى به باساً»، 2 إلى غير ذلك من المناكير والأباطيل الصادرة عنهم، الّتي لا يحتملها مقام المقال ويضيق عن ذكرها المجال.
وروى مسلم في صحيحه عن النبي (ص) أنّه قال:
«ليردنّ علىّ الحوض رجال ممّن صاحبني