156
أقول : هذا الحديث موضوع في مقابلة ما رُوي من قوله (ص) :
«محمد وعلى خير البشر، ومن أبي فقد كفر»، 1 وقد كفى مؤنة القدح فيه ودفع ما يعرض فيه العامّي من الحيرة، كونه أوّل راويه أبا هريرة.
ردّ دعوى: اقتدوا بالّذين من بعدى أبي بكر وعمر
قال ابن حجر 2: «أخرج الطبراني، عن أبي الدرداء «اقتدوا باللذين من بعدى، أبي بكر وعمر فإنّهما حبل الله الممدود، من تمسّك بهما فقد تمسّك بالعروة الوثقى لا انفصام لها» وله طرق مرّت في أحاديث الخلافة». 3
أقول : قد سبق منّا الكلام عن مقدّمة هذا الحديث فيما ذكره ابن حجر من أحاديث الخلافة، وأمّا الزيادة المذكورة هنا فقد وضعوها في مقابل ما روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي سعيد الخدرى عندما قال: قال رسول الله(ص):
«إنّى قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى، الثقلين، وأحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتى، ألا وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىَّ الحوض». 4
وكذلك ما رواه الزمخشري باسناده أنّ رسول الله(ص)قال:
«فاطمة مهجة قلبي، وابناها
ثمّرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمّة من ولدها أمناء ربّى، وحبل ممدود بينه وبين خلقه من اعتصم بهم نجا ومن تخلّف عنهم هوى». 5
ردّ دعوى ما من نبيّ إلّا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض
قال ابن حجر 6: «وأخرج الترمذي عن أبي سعيد أن النبيّ(ص) قال:
«ما من نبيّ إلّا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض، فأمّا وزيراي من أهل السماء فجبرئيل