70
أوطائفة خاصّة، وعلى الناس من مشارق الأرض ومغاربها اعتناق الإسلام والتوجّه والاجتماع في هذا البيت الذي وُضع لهم» 1.
والملفت للنظر في هذا التفسير أنَّ الإمام الخميني(قدسسره) يبيِّن أنَّ الآية تدعوجميع الناس لاعتناق الإسلام؛ لأنَّ الطواف حول الكعبة والحج والمناسك الخاصّة به، إنَّما فرضت على المسلمين، ولا يجوز لغير المسلمين دخول المسجد الحرام. فإذا كان خطاب الله موجَّهاً لكافّة الناس، فهذا يعني أنَّه يلزمهم باعتناق الإسلام شرطاً لدخول المسجد الحرام. عندئذٍ لا تمييز بين المسلمين للاستفادة من بركات بيت الله الدنيوية والأُخروية، خلافاً لما كان سائداً أيام الجاهلية، التي كان أهل مكة يعتبرون لأنفسهم امتيازات وحقوق دون الوافدين إلى هذه المدينة المقدَّسة.