69بلغت الظروف آنذاك مدىً بعيداً من السوء، إذ تحدّث الإمام عن تلك الظروف وقال: «والله لو قاتلت معاوية، لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً». 1
إذن بعد معرفة أسباب الصلح، يظهر أنَّ الإمام لم يسلِّم الأمر لمعاوية عن رضا، وإنَّما أُجبر على ذلك، ولو كانت بيده زمام الأمور و أطاعه حبيشه لما صالح و لقاتل معاوية قتالاً بلا هوادة، فقد قال(ع) في كلامٍ له مع أهل الكوفة:
وأنَّ معاوية دعانا إلى أمرٍ ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإنْ أردتم الموت رددناه عليه، وحاكمناه إلى الله عزوجل بظبا السيوف، وإنْ أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا. فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية. 2