61السابقة، فهناك روايات موافقة لمضمون القرآن، والتي كانت مورداً لعمل الفقهاء. وهناك روايات خاصة بزمان ومكان معيّن دون كلّ الأمكنة والأزمان، وهي روايات التحليل.
3 - بملاحظة الآيات والروايات، نجد أنّ الصدقة والزكاة محرمتان على نبيّ الله وأهل بيته، ولكن لا بدّ من تأمين احتياجاتهم عن طريق آخر، فلو كان الخمس مباحاً لعامّة الناس على مدى الأزمنة والعصور، فمن أين يمكن سدّ الاحتياجات الضرورية لأهل البيت وذريتهم على مر الأزمان؟! ولو قلنا بأنّ الخمس ينحصر بغنائم الحرب خاصة، أو أُحل لعامة الناس، فمن أين يتمّ تأمين احتياجات الأيتام والمساكين والعجزة والمحتاجين من بني هاشم؟!
4 - يمكن القول بإباحة الخمس في زمن حضور الإمام؛ لأنّ الخمس حقّ لكل إمام في عصره، ومن حقّه إعفاء أتباعه منه، أمّا بالنسبة للإمام من بعده فلا يمكن له ذلك.
والأحاديث المروية عن الأئمّة التي تحلّل خمس غنائم الحرب، هي ناظرة مثلاً إلى (الإماء) التي تغنم في الحروب وتكون من نصيب أتباعهم. لذا، فإنّ روايات التحليل لا توجد فيها دلالة