59مفهوم هذه الآية يُثبت - بلا شكّ - العصمة لأهل البيت(عليهم السلام)؛ لكون المقصود ب«الرجس» في الآية هو الرجس الفكري والروحي، وليس الرجس الجسمي والظاهري؛ لأنّ تعلُّق الإرادة الإلهيّة - وعلى سبيل الحصر - بالتطهير من الرجس، لايعقل أن يكون المقصود منه التطهير من الرجس المادّي الميسور لكلّ أحد.
ثُمَّ إنّ الآية الكريمة تتحدّث عن إعمال إرادة الله في حقّ جمع خاصّ سمُّوا أهل البيت، والبحث المهمّ في الآية ينصبّ على تعيين مصاديق أهل البيت، ولم يكونوا زمن نزول الآية سوى عليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام).
قد يتصوّر البعض أنَّ عبارة «أهل البيت» تشمل «نساء النبيّ(ص)»، ايضاً؛ لأنَّ الآيات التي سبقت، وكذلك التي تلت آية التطهير تحدّثت عن نساء النبيّ(ص)، ومن ثَمَّ فهنّ يشتركن مع سائر مصاديق الآية والشؤون التي تثبتها لهم كالعصمة.
إلّا أنّ هذا التصوّر غير صحيح إطلاقاً؛ لأسباب، منها: الروايات الواردة في كتب أهل السنّة وعن بعض نساء النبيّ(ص) أنّ الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين فقط.