91
[سفك الدماء]
ثمّ ، وبعدما اجترؤوا على هتك حرمات اللّٰه ورسوله بهدم قبابها ونهب ما فيها ، تجاسروا على سفك دماء المسلمين ، وأشراف المؤمنين من الموحّدين ، والسادة المنتجبين من قاطني حرم اللّٰه ، ومجاوري الطائف من بيت اللّٰه .
وما ذنبهم إلّاالتوحيد وقراءة القرآن المجيد ، فسفكوا دماءهم ، وأباحوا أموالهم وأعراضهم وحرائرهم بمرْأىً من اللّٰه ورسوله ونصب عينه .
وهم يصرخون ويضجّون ويعجّون وينادون : يا أللّٰه ، يا محمّداه ، يا رسول اللّٰه .
وكان قد تألّف في هذه السنة (1345) وفد من أشراف الهند ومؤمنيهم ، قاصدين إلى الحجاز بعنوان «جمعيّة خدّام الحرمين» ؛ وذلك ليتحقّقوا عظمة سلطان نجد والوهّابيّين عن مهاجماتهم للطائف والحرمين الشريفين .
فسألوهم حول هذه العناوين عن مسائل (89) تسعة وثمانين .
فكان نتيجة التحقيق من أمر الطائف ما ذكروه في الصحيفة الخامسة ، نمرة (ه ) من منشورها بعنوان «المفاوضات الخطّيّة» المتبادلة المطبوعة في محروسة الهند ، غضون يناير - فبراير سنة (1926) - .
قال : كلّ أحد حتّى السلطان ومستشاره اعترفوا بأنّ النجديين أعطوا أهل الطائف الأمان ، ثمّ نهبوا تلك البلدة ، وقتلوا بالرصاص الرجال والنساء .
وأخرجوا بعض النساء وحبسوهنّ في بستان ثلاثة أيّام بلا طعام ، وبعد ذلك أعطوا لكلّ مائة شخص منهم كيساً من دقيق .
وجرّوا أجساد الموتى كما تُجرّ البهائم إلى الدفن بلا صلاة ولا تغسيل .
وعذّبوا أناساً كثيرين لإخراج الكنوز .
وأرسلوا الباقين حفاة عراة إلى مكّة .
ونهبوا أموال المسلمين كغنيمة .