80
[الوهابيون والشعائر]
هذا كلّه ، مع ما كان الأحرى والأجدر بهؤلاء النجديّين - في صيانتهم لشعائر الدين ، ووجوب التحفّظ والرعاية لحرمة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في أطائب عترته ولحمته وأركان أصحابه وأعاظم العلماء والشهداء من حملة وحيه وعلمه.
إبقاء مآثرهم وضرائحهم وبقاعهم التي كان قد بناها المسلمون ، أداءً لفرض المودّة وأجر الرسالة .
كما كان الأوفق والأصلح لهم بجمع الكلمة واجتماع الأُمّة ، التبيُّن والتثبُّت فيما بلغهم عن موحّدي المسلمين من الإفك العظيم ، أو راموها بظنونهم فيهم ، فرموهم بها .
لا التهجّم عليهم بالهمجية بهدم قباب هؤلاء الأئمة وأطائب العترة ، ففعلوا ما فعلوا ، والتاريخ يعلن عمّا فعلوا ، وأغضبوا اللّٰه ورسوله .
كما كان الأوفى والأقرب بالنَّصف أن يكون لهؤلاء غنىً فيما استدلّ به السمهودي والسبكي والمدني والنووي والمناوي بالإجماع والكتاب والسُّنّة على الزيارات والتوسّلات .
وفيما أرسل إليهم الشيخ الوحيد والمصلح الكبير بذلك الكتاب الناصح المشفق ؛ بما فيه من الدلائل الواضحة والبراهين القويّة ، من الكتاب والسُّنّة وإجماع الأُمّة في جوامع ما عليه الإماميّة من التوحيد وتنزيهم عن إفك الشرك لو أنصفوا ولم يعودوا .
[أهداف الفرقة]
وكان الباعث لهم في الحقيقة إلى تعذيب المسلمين وإلقاء نار الشِّقاق في الموحّدين ، هو ما تمكّن في نفوسهم من حبّ الاستئثار بالسطوة والسلطان ،