68قال :
يا أبا عامر ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن عليّ ، عن عليّ عليهما السلام : أنّ رسول اللّٰه قال : (واللّٰه لَتُقتلَنّ بأرض العراق وتُدفن بها . قلت : يا رسولاللّٰه ما لمن زار قبورنا وتعاهدها؟ فقال لي : يا أبا الحسن إنّ اللّٰه جعل قبرك وقبر ولدك ، بِقاعاً من بقاع الجنّة ، وعَرَصة من عَرَصاتها ، وإنّ اللّٰه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده ، تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى ، فيعمرون قبوركم ، ويُكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى اللّٰه ومودّة منهم لرسوله ، أولئك - يا علي - المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، وهم زُوّاري غداً في الجنّة .
يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها ، فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس .
ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أُمّه .
فأبشر وبشّر محبّيك من النعيم وقُرّة العين بما لاعين رأت ، ولا أُذُن سمعت ، ولاخطر على قلب بشر .
ولكن حُثالة من الناس يعيِّرون زُوّار قبوركم كما تعيَّر الزانية بزنائها ، أُولئك شرار أُمّتي ، لا أنا لهم اللّٰه شفاعتي ، ولا يردون حوضي) .
رواه السيّد الإمام المعظّم الزاهد العابد ، أبو المظفّر غياث الدين بن طاوس الحسيني بسلسلة إسناده ، عن عمارة بن يزيد ، عن أبي عامر البناني . ورواه غير واحد بإسناد آخر، كما رواه الشيخ العلّامة عن محمد بن علي بن الفضل.
فالحديث يدلّ على تعمير القباب ، وعليه استمرار طريقة الأصحاب .
[الوسيلة إلى اللّٰه]
ومنها : قال اللّٰه تعالى : يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ .