64الخطيئة ، قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي . فقال : يا آدم كيف عرفته؟ قال :
لأنك لما خلقتني نظرت إلى العرش فوجدت مكتوباً فيه : «لا إلٰه إلّااللّٰه محمد رسول اللّٰه» ، فرأيت اسمه مقروناً مع اسمك ، فعرفته أحبّ الخلق إليك) 1 .
ويؤيّده : أنه لما سأل أبو جعفر المنصور الإمام مالكاً ، فقال له : أأستقبل القبلة وأدعو اللّٰه ، أو أستقبل قبر النبيّ؟
فقال له : يا أبا عبداللّٰه ، ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم!؟ 2والقاضي أبو عمرو عثمان ابن أحمد رواه مرفوعاً عن ابن عبّاس ، عن النبي أنه قال : (لما اشتملت آدم الخطيئة ، نظر إلى أشباح تضيء حول العرش فقال : يا ربّ إنّي أرى أشباحاً تشبه خلقي ، فما هي؟
قال اللّٰه تعالى : هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك :
أحدهما محمد ، أبدأ النبوّة بك ، وأختمها به .
والآخر أخوه وابن أخي أبيه ، اسمه عليّ ، أُأيّد محمّداً به ، وأنصره على يده .
والأنوار التي حولهما أنوار ذرّيّة هذا النبيّ من أخيه هذا ؛ يزوّجه ابنته تكون له زوجة ، يتصل بها أول الخلق إيماناً وتصديقاً له ، أجعلها سيّدة النسوان ، وأفطمها وذرّيّتها من النيران ، فتقطع الأسباب والأنساب يوم القيامة إلّاسببه ونسبه .
فسجد آدم شكراً للّٰهأن جعل ذلك في ذرّيّته فعوّضه اللّٰه عن ذلك السجود أن أسجد له ملائكته . . . ) إلى آخره .
وما رواه القاضي زكريا الحنفي - قاضي قسطنطينة في عصر السلطان محمد