34رسول الله(صلى الله عليه و آله) وإنكار دلالته على إمامة وخلافة عليّ بن أبيطالب(عليه السلام)، وادّعوا أنّه يقتص-ر على الوصيّة بحبّ عليٍّ(عليه السلام)!
نقد وتحليل آراء مفسّري أهل السنّة حول نزول آية التبليغ
أوّلاً: دراسة الفرضيّة الأُولى (نزول الآية في مكّة)
يعتقد بعض مفسّري أهل السنّة أنّ آية التبليغ نزلت في مكّة بغية إخبار الرسول(صلى الله عليه و آله) بضرورة تبليغ أحكام الدين للمش-ركين، فهم يعتقدون أنّه قد واجه ظروفاً صعبةً في مكّة، وكان موقفه ضعيفاً حينها؛ لذلك كان من الضروري أن يُطمئِنه تعالى على أنّه سيحفظه من كلّ سوءٍ عند تبليغ حقائق الدين للمش-ركين الذين كانوا يتربّصون به الحيَل.
وقد اعتمد هؤلاء المف-سّرون في رأيهم هذا على رواياتٍ لاتدلّ على مدّعاهم، بل إنّها في الحقيقة تدلّ على قيام أبي طالب بحراسة النبي(صلى الله عليه و آله) وحمايته من كيد المشركين عندما كان في مكّة، فقد جاء في إحدى هذه الروايات:
كان رسول الله(صلى الله عليه و آله) إذا خرج بعث معه أبو طالب من يكلؤه، حتّى نزلت: وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ ،