32فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب، أصبحتَ مولاي ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ.
وأضاف الرازي قائلاً: وهو قول ابن عبّاس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ 1، و(محمّد بن عليّ) هو الإمامَ الباقر(عليه السلام). بعد ذلك، بيّن الرازي وجهة نظره كما يلي:
واعلم أنّ هذه الروايات وإنْ كثُرت، إلّا أنّ الأَوْلى حملها على أنّه تعالى آمنه من مكر اليهود والنصارى، وأمره بإظهار التبليغ من غير مبالاة منه بهم؛ وذلك لأنّ ما قبل هذه الآية بكثير وما بعدها بكثير لم-ّا كان كلاماً مع اليهود والنصارى امتنع إلقاء هذه الآية الواحدة في البين على وجه تكون أجنبية عمّا قبلها وما بعدها. 2
ومن مفسّريهم الذين تحدّثوا عن آية التبليغ، الشيخ محمد عبده في تفسيره (المنار). فرأيه على خلاف رأي الفخر الرازي، إذ يعتقد أنّ آية التبليغ قد نزلت في مكّة بهدف إبلاغ أحكام الله تعالى للمشركين، فهو يقول:
إنّ المتبادر إلى الذهن من ظاهر هذه الآية أنّ رسول الله