27للنّاس يعني نقصان الرسالة وعدم إتمامها 1؛ لأنّه تعالى قال: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ .
2 - إنّ هذا الأمر في طبيعته لم يكن كسائر العبادات، مثل الصلاة والصيام والحجّ، أو كسائر العقائد، مثل التوحيد والمعاد وغيرها؛ وذلك لأنّ آية التبليغ تعتبر جزءاً من سورة (المائدة) التي هي من ضمن آخر السوّر القرآنيّة الم-ُنزلة على النبيّ(صلى الله عليه و آله)، بل إنّ بعض الأحاديث المرويّة في تفاسير الشيعة والسنّة تُشير إلى أنّها آخر سورةٍ أوحاها الله تعالى إلى نبيّنا الكريم(صلى الله عليه و آله) 2، وكما نعلم فإنّ الأحكام العباديّة والعقائديّة كانت قد شُرّعت للنّاس قبل هذا التأريخ، ويؤيّده قول عائشة لمسروق:
ثلاثٌ من حدّثك بهنّ فقد كذبَ، مَن حدّثك أنّ محمّداً كتم شيئاً ممّا أُنزل عليه فقد كذَب، والله يقول: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... ... الحديث. 3