90وإذا وجد الحاجّ في نفسه التهيّؤ للدعاء، وانهمرت دموعه على خدّيه، فعليه أن لا يكتفي بالأدعية البسيطة، من قبيل: تبديل داره إلى دار أكبر، أو طلب المزيد من الربح في تجارته - وإن كانت هذه الأدعية أيضاً مطلوبة بحدّ ذاتها - بل عليه اغتنام هذه الفُرصة المهمّة، ومراجعة الأدعية الواردة في القرآن الكريم، أو الواردة عن رسولالله (ص) والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، والتوجّه بها إلى الله لطلب خير الدنيا والآخرة، ومن هذه الأدعية:
1- قال الإمام الباقر عليه السلام لزرارة:
قل: «اللّهُمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك، اللّهُمّ إنّي أسألك عافيتك في أُموري كلّها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة». 1
2- المناجاة مع الله؛ يقول محمّد بن أبي حمزة، نقلاً عن أبيه:
رأيت عليّ بن الحسين عليهماالسلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي، فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى، ثمّ سمعته يقول بصوت كأنّه باك: «يا سيّدي، تعذّبني وحبّك في قلبي، أما وعزّتك، لئن فعلت لتجمعنّ بيني وبين قوم طالما عاديتهم فيك». 2
3- ونقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي:
اللّهُمّ ... أصلح جميع أحوالي، واجعلني ممّن أطلت عمره،