148
وقبّل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّأتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولاجعله آخر عهده ببيته الحرام. 1
والهدف من جميع هذه الوصايا تكريم الحاجّ والانتفاع من معنويّة سفر الحجّ؛ لأنّه كما قال الإمام الصادق عليه السلام :
«الحاجّ لا يزال عليه نور الحجّ ما لم يلمّ بذنب». 2
ومعنى ذلك أنّ الحاجّ يتمتّع نتيجة حجّه بهالة من نور تمكّن من يحيطه الانتفاع من هذا النور.
وقد أوصى الإمام زين العابدين عليه السلام أيضاً بذلك، حيث قال:
«بادروا بالسلام على الحاجّ والمعتمر ومصافحتهم من قبل أن تخالطهم الذنوب». 3
وقال الرسول (ص) :
«إذا لقيت الحاجّ فسلّم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته؛ فإنّه مغفور له». 4
88 - هنيئاً لكم
من ينطلق في سفره إلى الحجّ عن وعي وبصيرة، ويختمه في أجواء بعيدة عن الذنوب والمعاصي، وفي أجواء ينبض قلبه فيها بمحبّة