77سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو ضربٌ من البيان والتفصيل له.
يعكس نصّ علويّ آخر المعنى ذاته، حيث يصل إلى الملائكة وتنزيههم لله، فيقول:
«لا يتوهّمون ربّهم بالتصوير، ولا يُجرون عليه صفات المصنوعين، ولا يحدّونه بالأماكن، ولا يشيرون إليه بالنظائر» 1.
في خطبةٍ له (ع) يتحدّث بها عن صفات الجلال، يقول
:«لا تقع الأوهام له على صفة، ولا تُعقدُ القلوبُ منه على كيفيّة، ولا تناله التجزئة والتبعيض، ولا تحيط به الأبصار والقلوب» 2) .
هذا المعنى التنزيهي الرفيع يلتقي في الدلالة مع نصّ علويّ آخر يقول فيه الإمام أمير المؤمنين:
«وإنّك أنت الله الذي لم تتناه في العقول، فتكون في مهبِّ فكرها مكيّفاً، ولا في رويّات خواطرها فتكون محدوداً مصرّفاً» 3) .
كما يقول (ع):
«فتبارك الله الذي لا يبلغه بعدُ الهمم، ولا يناله حدْسُ الفِطَن» 4) .
وعنه أيضاً:
«لا تناله الأوهام فتقدّره، ولا تتوهّمه الفِطنُ فتصوّره، ولا تدركهُ الحواس فتحسّه، ولا تلمسُه الأيدي فتمسَّه، ولا يتغيّر بحال، ولا يتبدّل في الأحوال، ولا تبليه اللّيالي والأيّام، ولا يغيّره الضياء والظلام، ولا يُوصف بشيءٍ من الأجزاء، ولا بالجوارح والأعضاء، ولا بعرض من الأعراض، ولا بالغيريّة والأبعاض» 5) .