53أصحاب هذا الاتّجاه، ومن هذه العناوين:
باب الدليل على أنّه تعالى في السماء، الدليل على أنّه على العرش، باب وضع الله قدمه على الكرسي - حيث يقولون بأنّ قدميه على الكرسي وعندما يمدّد رجليه تقعان على الكرسي - ، باب إثبات الحدّ لله تعالى، باب إثبات الجهات لله، باب إثبات الوجه لله، باب إثبات الصورة له، باب إثبات العينين له، باب إثبات الخطّ له، باب إثبات الأصابع له، باب إثبات الضحك لله، باب إثبات القدم لله، باب الدليل على أنّ القدم هو الرِّجل، باب الهرولة لله....
وفي جميع هذه الأبواب ينقل الروايات الدالّة عليها.
الخامس: القاضي الإمام أبو يعلى الفراء
هو صاحب كتاب (إبطال التأويلات لأخبار الصفات). ينقل الفرّاء رواية وفيها: عن قتادة بن النُعمان، قال: سمعت رسول الله (ص) يقول:
«إنّ الله لمّا فرغ من خلْقه - خلْق السماوات والأرض في ستّة أيّام -
استوى على عرشه، واستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وقال إنّها لا تصلُحُ لبشر».
ورواية أخرى فيها: سألت أين ربّنا؟
قال: «وهو على العرش العظيم متّكئٌ واضعٌ إحدى رجليه على الأخرى».
وقد اضطرّ محقّق الكتاب أبو عبد الله النجدي الى تضعيف كلّ الروايات التي أوردها الفرّاء، نظراً لاحتوائها على أبرز مصاديق التجسيم والتشبيه، بعد ذكر الفرّاء صحّة سندها، ومن ذلك ما قاله في تعقيبه على الرواية الثانية التي ذكرناها أعلاه: «قال أبو محمّد الخلاّل: هذا حديثٌ أسناده كلّهم ثقات، وهو مع ثقتهم على شرط الصحيحين» 1.