41والمعرفة.
ومن الأحاديث التي أشارت إلى ذلك في أقوال أهل البيت (ع) نذكر:
أوّلاً : ما ورد في كتاب (علل الشرائع) للشيخ الصدوق، المتوفّى سنة 381ه-، عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «خرج الحسين بن علي على أصحابه فقال
:أيّها الناس إنّ الله جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة مَن سواه» 1) .
ثانياً : ما ورد في (بحار الأنوار) للعلاّمة المجلسي حول جواب للإمام الرضا (ع) عن سؤال يمكن أن يخطر في ذهن البعض حول السبب في تسمية الله عزّ وجلّ لنفسه بالأسماء الحسنى والتي ندعوه من خلالها.
عن محمّد بن سنان، قال: «سألت أبا الحسن الرِّضا (ع)... قال:
فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه، ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها، لأنّه إذا لم يُدعَ باسمه لم يُعرَف» 2
ثالثاً : ما ورد في كتاب (التوحيد) للشيخ الصدوق:
«قيل للإمام أبي الحسن الرِّضا (ع): يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علماً نعبد الله عليه، فصعد (ع) المنبر فقعد مليّاً لا يتكلّم مُطرقاً، ثمّ قال
:أوّل عبادة الله معرفته، وأصل معرفة الله توحيده... فليس الله عرف من عرف بالتشبيه ذاته، ولا إيّاه وحّد مَن اكتنههُ، ولا حقيقته أصاب مَن مثّله، ولا به صدّق مَن نهّاه» 3) .