395عبّاس: تعمد إلى خلقٍ من خلقي على صورتي) 1
ونفس هذا المعنى والمضمون والمعنى ذكره ابن تيميّة في موضعٍ آخر من نفس الكتاب حيث أورد فيه: «لا تقبّحوا الوجه فإنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن».
وكلامه شاهدٌ على أنّ مراده من الصورة الوجه والشكل، وفي الحاشية على الكتاب يقول المعلّق: (صحَّ أنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن، وقال: سمعتُ أحمد يقول: «هو حديثٌ صحيح»، ويرى المؤلّف أنّ أدنى أحوال هذا اللفظ حسن) 2
إذن فقد عنون الحديث بأنّه حسن.
أمّا أتباع ابن تيميّة ومن مشى على منواله وسلك منهجه، فقد كانت كلماتهم صريحة وواضحة في اعتقادهم بالاتّجاه الأوّل القائل بالعنصرين الأساسيّين في الحديث وهما: كون المراد من الصورة الشكل، وأنّ الضمير يعود على الله سبحانه وتعالى، ومن هؤلاء نذكر كلمات الأعلام التالية:
1. ما ورد في كتاب (أحاديث العقيدة، المتوهّم إشكالها في الصحيحين جمعاً ودراسةً، للدكتور سليمان بن محمّد الدبيخي) حيث يقول: (وممّا لا ريب فيه أنّ الصورة ثابتة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنّ الضمير في قوله «على صورته» عائدٌ إلى الله تعالى، وإضافة الصورة إليه من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، ولا فرق بين إثبات هذه الصفة - الصورة - لله تعالى وبين إثبات باقي الصفات من قبيل اليدين والوجه والعين، وهذا هو الذي