346الذهبي، يذكره الذهبي ويتحدّث عنه وعن مقامه، ومحلّ الشاهد في هذا الموضع هو ما ذكره الفرّاء البغدادي في طبقات الحنابلة حيث ينقل الحديث ويرفض الطعن بأحاديث رواها أبو بكر المروذي. فمن هو المروذي؟
يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء: (المروذي: الإمام، القدوة، الفقيه، المحدِّث، شيخ الإسلام، أبو بكر، أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي، نزيل بغداد، وصاحب الإمام أحمد [بن حنبل]، وكان والده خوارزميّاً، وأمّه مروذية....
قال الخلاّل: أخبرنا محمّد بن جعفر الراشدي، سمعت إسحاق بن داود يقول: لا أعلم أحداً أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروذي.
وقال أبو بكر بن صدقة: ما علمت أحداً أذبّ عن دين الله من المروذي.
قال الخلاّل: سمعت المروذي يقول: كان أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - يبعث بي في الحاجة، فيقول: قُل ما قلت، فهو على لساني، فأنا قلته..
قال الخطيب في المروذي: هو المقدّم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان أحمد يأنس به، وينبسط إليه [وهو الذي تولّى إغماضه لمّا مات، وغسّله...]، روى عنه مسائل كثيرة.
قال الخلاّل: المروذي أوّل أصحاب أبي عبد الله، وأورعهم. روى عن أبي عبد الله [ابن حنبل] مسائل مشبعة كثيرة، وأغرب على أصحابه في دقاق المسائل وفي الورع، وهو الذي غمض أبا عبد الله وغسله، ولم يكن أبو عبد الله يقدّم عليه أحداً) 1
فهنا نرى كم لهذا الرجل (أي المروذي) من وثاقة واعتبار لدى أهل السنّة.