33العقيدة الإسلاميّة؛ وذلك بنصّ الكتاب والسنّة، بل لا يجوز أن نقوّل الشرع ما لم يقل ولم يرد....
رابعاً: ابن تيميّة الذي اخترع تقسيم التوحيد إلى ألوهيّة وربوبيّة يقول إنّ المشركين كانوا يقرّون بتوحيد الربوبيّة دون توحيد ألوهيّة، وأنّ المسلمين الذين يخالفونه في آرائه كذلك وحّدوا ربوبيّة ولم يوحّدوا ألوهيّة، فهو يكفّرهم بذلك، وهذا مراده من هذا التقسيم...) 1.
الخلط بين أقسام التوحيد
إذا كان التوحيد على مستوى الأسماء والصفات يقابله الشرك على مستوى الأسماء والصفات، فهنا ينبغي عدم الخلط في مفهومي التوحيد والشرك، إذ لا ينبغي اعتبار المشرك على مستوى العبادة مشركاً على مستوى الأسماء والصفات، وهكذا إذا كان مشركاً في التدبير لا يمكن تصنيفه ضمن المشركين في العبادة.
وهذا ما يشير إليه بشكل واضح وصريح ابن باز في (مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة) حيث يقول: (وعند التفصيل تكون أنواع التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة وتوحيد الأسماء والصفات... وهذا في الجملة أقرَّ به المشركون، كما قال تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ .
(الزخرف: 87) ...فهم معترفون بهذه الأمور، لكنّهم لم يستفيدوا من هذا الإقرار في توحيد الله بالعبادة، وإخلاصها له سبحانه...) 2.
فهذا التقسيم إنّما نذكره وفقاً لما أسّس عليه ابن تيميّة وأتباعه نظريّاتهم ومنهجهم في عقيدة التوحيد.