290
هل الصفات الخبرية محكمة أم متشابهة؟
تنقسم الصفات الإلهيّة عموماً إلى صفات ذاتيّة وصفات فعليّة، والمراد من الصفات الذاتيّة: الصفات المختصّة بذات الله سبحانه وتعالى، من قبيل العلم، والقدرة، والسمع، والبصر ونحو ذلك.
أمّا الصفات الفعليّة، فهي تلك الصفات التي ترتبط بفعل الله سبحانه وتعالى، كالخلق، والإيجاد، والرزق، والإعطاء، والمنع، والإحياء، والإماتة، ونحوها.
ثمّ إنّ الصفات التي تتعلّق بالذات تنقسم إلى صفات ذاتيّة ثابتة من خلال العقل - بمعنى أنّ العقل هو الذي يثبتها لله تعالى، من قبيل الحياة، والوجود، والعلم، والقدرة - وصفات لا يدركها العقل - كما يدّعي البعض - فلا تثبت إلّا بالدليل النقلي؛ الأعمّ من أن يكون قرآنيّاً أو نصّاً نبويّاً.
ومن مصاديق ذلك الموارد التي نبحثها، ونعني بها الصفات الذاتيّة الخبريّة التي هي الوجه، والصورة، واليد، والأصابع، والجنب، والرِّجل، والقدَم، وهكذا العشرات من الصفات التي ذُكرت في كلمات القوم.
وليس مورد بحثنا أو نقاشنا مع ابن تيميّة في صفات العلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والحياة، ونحو ذلك، ممّا قلنا بأنّه صفات ذاتيّة مختصّة بذات الله وقد أثبتها العقل.
إذن هناك جملة من الصفات الخبريّة وردت في القرآن الكريم وكذلك في النصوص الواردة عن النبيّ الأكرم (ص)، وهي ممّا اتّفق عليه علماء المسلمين.