287معتقدات هؤلاء؛ لأنّهم ورثوه عن إمام أئمّتهم الشيخ ابن تيميّة الذي يقول في كتابه (الاستقامة): (فكلّما كثر البرّ والتقوى قوي الحسن والجمال، وكلّما
قوي الإثم والعدوان قوي القبح والشين حتّى ينسخ ذلك ما كان للصورة من حسن وقبح، فكم ممّن لم تكن صورته حسنة ولكن من الأعمال الصالحة ما عظم به جماله وبهاءه حتّى ظهر ذلك على صورته، ولهذا يظهر ذلك ظهوراً بيّناً عند الإصرار على القبائح في آخر العمر عند قرب الموت، فنرى وجوه أهل السنّة كلّما كبروا تكون أجمل، ووجوه أهل القبائح كلّما كبروا تكون أقبح، وهذا ظاهر لكلّ أحد فيمن يعظم بدعته وفجوره مثل الرافضة من الترك ونحوهم، فإنّ الرافضي كلّما كبر قبح وجهه وعظم شينه، حتّى يقوى شبهه بالخنزير، وربما مُسخ خنزيراً وقرداً كما تواتر ذلك عنهم) 1
وهذا كتابٌ آخر من كتبهم التدريسيّة الأكاديميّة وهو (شرح العقيدة الطحاويّة) للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البرّاك، من إعداد عبد الرحمن بن صالح السديس، حيث ينقل قول الإمام الطحاوي: (وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)، ثمّ يقول الشارح البرّاك: (وقوله: «والأركان والأعضاء والأدوات...» لا حول ولا قوّة إلَّا بالله، عفا الله عن المؤلّف وغفر الله لنا وله، كيف ينفي الأعضاء عن الله سبحانه وتعالى) 2
فالبرّاك يستغفر الله تعالى من تنزيه الله سبحانه وتعالى لأنّ الطحاوي نفى الأعضاء عنه سبحانه وتعالى!
فهل هذا هو المنطق العلمي في البحث؟ وهل هذه هي طريقة القرآن