263الثالث عشر والرابع عشر وآثارهما في حياة الأمّة) لعلي بن بخيت الزاهري، حيث يقول: (وتعتبر فرقتا الأشاعرة والماتريديّة من أكبر الفرق الإسلاميّة، من أعظم طوائف المتكلّمة، والتي لا تزال إلى اليوم تمثِّل نسبة كبيرة بين المسلمين) 1
إلى هنا اتّضح لنا بشكل كبير أنّ أكثر المسلمين (السنّة) من أتباع المدارس الأربع وهي المالكيّة والشافعيّة والحنفيّة والحنابلة، وهؤلاء هم ما بين أشاعرة وماتريديّة. والسؤال هو: هل هؤلاء هم أهل السنّة أم لا ؟
والجواب: إنّ جملة من الأعلام قالوا بأنّ أهل السنّة إنّما هم الأشاعرة والماتريديّة، ومنهم العلّامة المحقّق شهاب الدِّين ابن حجر الهيتمي الشافعي المتوفّى سنة 974ه-، في كتاب (المنح المكيّة في شرح الهمزيّة) حيث يقول:
(الذين هم أهل السنّة والجماعة وهم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي...) 2
نظرة أتباع ابن تيمية للأشاعرة
إذا كان الأشاعرة وغيرهم من الفرق يمثّلون الجمهور الأكبر للمسلمين السنّة على مستوى وامتداد العالم الإسلامي، فما هي نظرة القلّة من المسلمين من أتباع ابن تيميّة إلى الأكثريّة العظمى والساحقة من المسلمين؟
هل يعتقدون أنّهم على حقّ؟
هل يرون أنّهم من الفرقة الناجية، أم أنّهم برأيهم أهل وعيد ومبتدعة؟