26والنظير والمثيل والشبيه والشريك.
أمّا التوحيد الأحدي, فيتحرّك باتجاهٍ آخر, مفاده البحث في الذات الإلهيّة نفسها, أهي بسيطةٌ أم مركّبة؟
فالتوحيد الذاتي الواحدي يرجع إلى نفي الثاني لله سبحانه وتعالى, ونفي الوحدة العدديّة ويترتّب عليه نتائج ذكرها المتكلّمون ومن أهمّها: عدم تناهي الحقّ سبحانه وتعالى, وإثبات أزليّته وأبديّته, وإثبات كونه هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن, ونفي التثليث, أمّا التوحيد الذاتي الأحدي فمعناه نفي التركيب وإثبات بساطة الحقّ سبحانه.
أقسام التوحيد بين المدارس الإسلامية
وقع الخلاف بين المدارس والمذاهب الإسلاميّة في أقسام التوحيد، وهل له قسمٌ واحدٌ أم أقسامٌ متعدّدة.
ذهب علماء مدرسة أهل البيت (ع) إلى أنّ التوحيد ينقسم إلى التوحيد الذاتي والتوحيد الصفاتي والتوحيد الأفعالي، والتوحيد الذاتي على نحوين هما توحيد الأحديّة وتوحيد الواحديّة.
وذهب غيرهم إلى تقسيم آخر فقسّموه إلى توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة أو توحيد العبادة، ولم يجعلوا توحيد الذات قسماً من هذه الأقسام.
وهذا التقسيم لم يرِد بشكله الواضح والصريح في القرآن الكريم، ولا في رواية معتبرة عن النبيّ الأكرم (ص)، بل هو بحثٌ اجتهادي استقرائيّ.
وقد ذُكر هذا التقسيم في كلمات جملة من الباحثين، كما في كتاب (تحقيق العبوديّة بمعرفة الأسماء والصفات) وفيه:
(المطلب الثالث: أقسام التوحيد عند أهل السنّة والجماعة....