220ونقاشنا ليس مع محقّق كتاب (العظمة) ولا مع محقّق كتاب (تلبيس الجهميّة)، بل مع ابن تيميّة الذي لم يمنع مثل هذا الخبر ويحمله على الظاهر؛ لأنّه يصرّح بشكلٍ واضح باعتقاده بما يتّهم ويفتري به وبمثله على الشيعة.
فما هو هذا الأمر؟
علم الله تعالى بين ابن تيمية والشيعة
قلنا: بأنّ من نتائج الرواية المتقدّم ذكرها اعتقاد ابن تيميّة بأنّ علم الله تعالى بالعباد إنّما يكون بعد الجهل به، فإذا كان الأمر كذلك فإنّه ينسب إلى الشيعة الإماميّة في كتابه (منهاج السنّة في نقض كلام الشيعة القدريّة) قولهم بأنّ الشيعة يقولون بذلك، ويتحامل عليهم بسبب هذا المعتقد، وهذا الأمر من عجائبه وغرائبه التي لا تُعدّ ولا تُحصى.
والمرجع الأساس لاتّهامه هو اعتقاد الشيعة بالبداء؛ يقول في منهاج السنّة: (...وكذلك هشام بن الحكم وزرارة بن أعين وأمثالهما ممّن يقول إنّه يعلم ما لم يكن عالماً به، ومعلوم أنّ هذا من أعظم النقائص في حقّ الربّ تعالى) 1.
فإذا كان هذا من أعظم النقائص ويتّهم به أجلاّء تلامذة الإمام الصادق (ع) فكيف يقول به هنا ولا يمنع من حمل الخبر على الظاهر؟
ويقول أيضاً في الكتاب نفسه: (وأيضاً فكثير من شيوخ الرافضة من يصف الله تعالى بالنقائص، فزرارة بن أعين وأمثاله يقولون يجوز البداء عليه، فإنّه يحكم بالشيء ثمّ يتبيّن له ما لم يكن علمه).
وليس خافياً أنّ كبار علماء الوهّابية المعاصرين إنّما كفّروا الشيعة، وقالوا