148
مكان الله تعالى
من لوازم القول بأنّه سبحانه وتعالى في جهة ويشغل حيّزاً وحجماً كونه موجوداً في مكانٍ معيّن، بل إنّه سبحانه وتعالى وفقاً لذلك بحاجة إلى مكان.
وفي روايات أهل السنّة أنّ له أماكن متعدّدة، وأحاديث الصحاح وغيرها تدلّنا على كون الله سبحانه وتعالى متحيّزاً في مكانٍ معيّن، منها: أنّ العبد إذا كان في الصلاة فإنّ مكانه تعالى إلى جهة القبلة وأمام العبد، وفي بعضها الآخر أنّ مكانه تعالى هو فوق العرش وقبل أن يخلق الله العرش كان مكانه تعالى في قطعة في السحاب.
وإذا أردنا متابعة ما ورد في الروايات حول مكان وجوده تعالى نرى أنّهم يقولون بأنّه موجودٌ في الأماكن التالية:
أ- الله في السماء
عن معاوية بن حكم السلمي أنّه سأل النبيّ (ص) عن أمَته فقال: «فأتيتُ رسول الله (ص) فقلت: يا رسول الله أفترى أعتقها - أي الجارية -؟ قال
(ص ): ائتني بها. فأتيته بها، قال لها :أين الله؟. قالت: في السماء. قال: مَن أنا؟ قالت: أنت رسول. قال (ص): إعتقها فإنّها مؤمنة» 1.
ب- الله على العرش
عن ابن عبّاس بن عبد المطّلب قال: «كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله (ص)، فمرّت به سحابة فنظر إليها، فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا: