145وفي حاشية الكتاب يعلّق الدكتور القحطاني على الحديث بالقول: (في سنده عبدة بنت خالد لم أقف لها على ترجمة).
وحينما التفت إلى هذه الرواية ورأى فيها ما رأى وأنّها ليست مورد قبولٍ قال: (والذي أراه أنّ هذا كلامٌ في كيفيّة الصفة لا يدعمه دليلٌ صحيح، وما صحّ في كتاب الله وسنّة رسوله يُغنينا عن هذا)؛ أي أنّنا لا نحتاج إلى القول بأنّ الله خفيفٌ أو ثقيل.
وممّا ينقله أيضاً عبد الله بن أحمد الحنبلي في كتابه مجموعة من الروايات التي يصحّحونها وفقاً لمعتقداتهم، كما في قوله تعالى: اَلسَّمٰاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ (المزمّل: 18) فيفسّرها بالقول (مثقلة به) أي: (أنّ السماء ثقيلة بسبب ثقل العرش، والعرش منصوب كالقبّة على السماوات، فيكون الثقل على السماوات فتنفطر) 1.
لكن المغالين في نظريّات ابن تيميّة لم يتقبّلوا ما قاله المحقّق للكتاب الدكتور القحطاني، ووقفوا له بالمرصاد.
ولذا فإنّه في كتاب (إثبات الحَدّ) الذي قدّم له وعلّق عليه أبو معاذ مسلط
بن بندر العتيبي، وعادل بن عبد الله آل حمدان، قال هذان المعلّقان بعد نقل كلام القحطاني: (قلت إن كان مراده إنكار ما دلّ عليه هذا الأثر من نسبة الثقل لله تعالى، فهو كلامٌ مردود مخالف لما عليه السلف الصالح، والحمد لله فقد أراحنا ونسب هذا القول إلى محض رأيه، أمّا ما دلّ عليه هذا الأثر من نسبة الثقل لله تعالى فقد شهدت له النصوص، وتواردت عليه عبارات السلف وأهل العلم من غير نكير ومن ذلك...) 2 ثمّ عدّدا أولئك الذين