57
وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثٰاقِي، يٰا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَرِقَّةَ جِلْدِي وَدِقَّةَ عَظْمِي، يٰا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَتَغْذِيَتِي، هَبْنِي لِابْتِدٰاءِ كَرَمِكَ وَسٰالِفِ بِرِّكَ بِي، يٰا إِلٰهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي، أَتُرٰاكَ مُعَذِّبِي بِنٰارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ، وَبَعْدَ مَا انْطَوىٰ عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ، وَلَهِجَ بِهِ لِسٰانِي مِنْ ذِكْرِكَ، وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرٰافِي وَدُعٰائِي، خٰاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهٰاتَ، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلاٰءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ، وَلَيْتَ شِعْرِي يٰا سَيِّدِي وَإِلٰهِي وَمَوْلاٰيَ أَتُسَلِّطُ النّٰارَ عَلىٰ وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ سٰاجِدَةً، وَعَلىٰ أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صٰادِقَةً وَبِشُكْرِكَ مٰادِحَةً، وَعَلىٰ قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإِلٰهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلىٰ ضَمٰائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّىٰ صٰارَتْ خٰاشِعَةً، وَعَلىٰ جَوٰارِحَ سَعَتْ إِلىٰ أَوْطٰانِ تَعَبُّدِكَ طٰائِعَةً، وَأَشٰارَتْ بِاسْتِغْفٰارِكَ مُذْعِنَةً، مٰا هٰكَذَا الظَّنُّ بِكَ، وَلاٰ