232
وَرَحْمَةُ اللّٰهِ وَبَرَكٰاتُهُ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمّي، لَقَدْ رُضِعْتُمْ ثَدْيَ الْإِيمٰانِ، وَرُبِّيتُمْ فِي حِجْرِ الْإِسْلاٰمِ، وَاصْطَفَاكُمُ اللّٰهُ عَلَى النّٰاسِ، وَوَرَّثَكُمْ عِلْمَ الْكِتٰابِ، وَعَلَّمَكُمْ فَصْلَ الْخِطٰابِ، وَأَجْرىٰ فِيكُمْ مَوٰارِيثَ النُّبُوَّةِ، وَفَجَّرَ بِكُمْ يَنٰابِيعَ الْحِكْمَةِ، وَأَلْزَمَكُمْ بِحِفْظِ الشَّرِيعَةِ، وَفَرَضَ طٰاعَتَكُمْ وَمَوَدَّتَكُمْ عَلَى النّٰاسِ، السَّلاٰمُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، خَليفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الْإِمٰامِ الرَّضِيِّ الْهٰادِي الْمَرْضِيِّ، عَلَمِ الدِّينِ وَإِمٰامِ الْمُتَّقِينَ، الْعٰامِلِ بِالْحَقِّ وَالْقٰائِمِ بِالْقِسْطِ، أَفْضَلَ وَأَطْيَبَ وَأَزْكىٰ، وَأَنْمىٰ مٰا صَلَّيْتَ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيٰائِكَ وَأَصْفِيٰائِكَ وَأَحِبّٰائِكَ، صَلاٰةً تُبَيِّضُ بِهٰا وَجْهَهُ، وَتُطَيِّبُ بِهٰا رُوحَهُ، فَقَدْ لَزِمَ عَنْ آبٰائِهِ الْوَصِيَّةَ، وَدَفَعَ عَنِ الْإِسْلاٰمِ الْبَلِيَّةَ، فَلَمّٰا خٰافَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْفِتَنَ رَكَنَ إِلَى الَّذِي إِلَيْهِ رَكَنَ، وَكٰانَ بِمٰا آَتٰاهُ اللّٰهُ عٰالِماً، وَبِدِينِهِ قٰائِماً، فَأَجْزِهِ اللّٰهُمَّ جَزٰاءَ الْعٰارِفِينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَبَلِّغْهُ مِنَّا السَّلاٰمَ، وَارْدُدْ عَلَيْنٰا مِنْهُ السَّلاٰمَ، بِرَحْمَتِكَ يٰا أَرْحَمَ الرّٰاحِمِينَ. اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى