111
اسْتِجٰارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي، حٰاشٰا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي، لَيْتَ شِعْرِي أَلِلشَّقٰاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، أَمْ لِلْعَنٰاءِ رَبَّتْنِي، فَلَيْتَهٰا لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبِّنِي، وَلَيْتَنِي عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعٰادَةِ جَعَلْتَنِي، وَبِقُرْبِكَ وَجِوٰارِكَ خَصَصْتَنِي، فَتَقَرَّ بِذٰلِكَ عَيْنِي وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي، إِلٰهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ سٰاجِدَةً لِعَظَمَتِكَ، أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّنٰاءِ عَلىٰ مَجْدِكَ وَجَلاٰلَتِكَ، أَوْ تَطْبَعُ عَلىٰ قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلىٰ مَحَبَّتِكَ، أَوْ تُصِمُّ أَسْمٰاعاً تَلَذَّذَتْ بِسَمٰاعِ ذِكْرِكَ فِي إِرٰادَتِكَ، أَوْ تَغُلُّ أَكُفّاً رَفَعَتْهَا الْآمٰالُ إِلَيْكَ رَجٰاءَ رَأْفَتِكَ، أَوْ تُعٰاقِبُ أَبْدٰاناً عَمِلَتْ بِطٰاعَتِكَ حَتّىٰ نَحِلَتْ فِي مُجٰاهَدَتِكَ، أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلاً سَعَتْ فِي عِبٰادَتِكَ، إِلٰهِي لاٰ تُغْلِقْ عَلىٰ مُوَحِّدِيكَ أَبْوٰابَ رَحْمَتِكَ، وَلاٰ تَحْجُبْ مُشْتٰاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إِلىٰ جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ، إِلٰهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَهٰا بِتَوْحِيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّهٰا بِمَهٰانَةِ هِجْرٰانِكَ، وَضَمِيرٌ انْعَقَدَ عَلىٰ مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرٰارَةِ نِيرٰانِكَ، إِلٰهِي أَجِرْنِي مِنْ أَلِيمِ غَضَبِكَ وَعَظِيمِ سَخَطِكَ،