305حنيف:أنّ رجلاً كان يختلف إلىٰ عثمان بن عفّان،فذكره بنحو ممّا سبق.
رواه من طريقين؛أحدهما:عن عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد،أنا أبو بكر محمّد بن عليّ بن إسماعيل الشاشيّ القفال،أنا أبو عروبة،حدثنا العبّاس بن الفرج،حدثنا إسماعيل بن شبيب،حدثنا أبي،عن روح بن القاسم،عن أبي جعفر.
و الاحتجاج من هذا الأثر؛لفهم عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه و من حضره الذين هم أعلم باللّٰه و رسوله،و فعلهم.
النوع الثاني:التوسّل به؛بمعنىٰ طلب الدعاء منه،و ذلك في أحوال:
[ حديث الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم في حياته ]
إحداها:في حياته صلى الله عليه و آله و سلم
و هذا متواتر،و الأخبار طافحة به،و لا يمكن حصرها،و قد كان المسلمون يفزعون إليه و يستغيثون به في جميع ما نابهم،كما في«الصحيحين» 1:أنّ رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة،و رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قائم يخطب،فاستقبل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قائماً قال:يا رسول اللّٰه،هلكت الأموال،و انقطعت السبُل،فادع اللّٰه تعالى يغيثنا.
فرفع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يديه،ثمّ قال:«اللهمّ أغثنا،اللهمّ أغثنا».
فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس،فلمّا توسّطت السماء انتشرت،ثمّ أمطرت.
قال:فلا و اللّٰه ما رأينا الشمس سبتاً...الحديث.