293اعلم:أنّه يجوز و يحسن التوسّل،و الاستغاثة،و التشفّع بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلىٰ ربّه سبحانه و تعالى.
و جواز ذلك و حسنه من الاُمور المعلومة لكلّ ذي دين،المعروفة من فعل الأنبياء و المرسلين،و سير السلف الصالحين،و العلماء و العوامّ من المسلمين.
و لم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان،و لا سمع به في زمن من الأزمان،حتّىٰ جاء ابن تيمية،فتكلّم في ذلك بكلام يلبّس فيه على الضعفاء الأغمار،و ابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار.
و لهذا طعن في الحكاية التي تقدّم ذكرها عن مالك؛فإنّ فيها قول مالك للمنصور:«استشفع به».
و نحن قد بيّنا صحّتها،و لذلك أدخلنا الاستغاثة في هذا الكتاب لمّا تعرّض إليها مع الزيارة.
و حسبك أنّ إنكار ابن تيمية للاستغاثة و التوسّل،قول لم يقله عالم قبله، و صار بين أهل الإسلام مُثْلةً!!