217المشقّة من أجل اللّٰه تعالى،فهو بعين اللّٰه تعالى،و اللّٰه ناظر إليه،و جازيه علىٰ سعيه.
بل المباح الذي لا مشقّة فيه،و فيه راحة للنفس،إذا قصد به التوصّل إلىٰ قربة،حصل له به أجر،كمن نام ليتقوّىٰ علىٰ قيام الليل،أو أكل ليتقوّىٰ على الطاعة،و لهذا ورد في الأثر:«إنّي أحتسب نومتي كما احتسب قومتي» 1.
و تكلّم العلماء في أنّ الثواب في هذا القسم على القصد خاصّة،أو على الفعل؟
و الأقرب:الثاني،و يشهد له قوله صلى الله عليه و آله و سلم في الحديث الصحيح:«إنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّٰه-حتّى اللقمة ترفعها إلىٰ في امرأتك 2إلّا ازددت رفعة و درجة» 3.
فهذا يشهد لأنّه يؤجر على المباح،إذا اقترن بالنيّة.
و كذلك الحديث الصحيح«إنّه يضع شهوته في الحلال،و له فيها أجر».
[ أقسام العبادات ]
و حاصلها:أنّ العبادات أربعة أقسام:
أحدها:ما وضعه الشرع عبادة إمّا تعبّداً،و إمّا لمعنىٰ يحصل بها،كالصلاة، و الصوم،و الصدقة،و الحجّ.
فهذا متىٰ صحّ كان قربة،و لا يمكن وجوده شرعاً علىٰ غير وجه القربة.