185و لم أجد شيئاً يمكن أن يتعلّق به الخصم غير هذين الأثرين 1،و مثلهما لا يعارض الأحاديث الصريحة الصحيحة،و السنن المستفيضة المعلومة من الصحابة و التابعين و من بعدهم.
بل لو صحّ عن الشعبيّ و النخعيّ التصريح بالكراهة،لكان ذلك من الأقوال الشاذّة التي لا يجوز اتّباعها و التعويل عليها؛فإنّا نقطع و نتحقّق من الشريعة بجواز زيارة القبور للرجال،و قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم داخل في هذا العموم.
و لكن مقصودنا إثبات الاستحباب له بخصوصه؛للأدلّة الخاصّة،بخلاف غيره ممّن لا يستحبّ زيارة قبره لخصوصه،بل لعموم زيارة القبور،و بين المعنيين فرق كما لا يخفىٰ.
فزيارته صلى الله عليه و آله و سلم مطلوبة بالعموم و الخصوص.
بل أقول:إنّه لو ثبت خلاف في زيارة قبر غير النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يلزم من ذلك إثبات خلاف في زيارته؛لأنّ زيارة القبر تعظيم،و تعظيم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم واجب.
و أمّا غيره فليس كذلك.