181و ذلك بالكتاب،و السنة،و الإجماع،و القياس:
[ أما الكتاب العزيز ]
أمّا الكتاب:
فقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ،تَوّٰاباً رَحِيماً .
دلّت الآية على الحثّ على المجيء إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و الاستغفار عنده، و استغفاره لهم،و ذلك و إن كان ورد في حال الحياة فهي رتبة له صلى الله عليه و آله و سلم لا تنقطع بموته؛تعظيماً له.
فإن قلت:المجيء إليه في حال الحياة ليستغفر لهم،و بعد الموت ليس كذلك؟
قلت:دلّت الآية علىٰ تعليق وجدانهم اللّٰه تعالى توّاباً رحيماً بثلاثة امور:
المجيء،و استغفارهم،و استغفار الرسول.
فأمّا استغفار الرسول:فإنّه حاصل لجميع المؤمنين؛لأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم