151
[ حكاية العُتبيّ عن الأعرابيّ ]
و حكاية الأعرابيّ المشهورة التي ذكر المصنفون في مناسكهم،و في بعض طرقها:أنّ الأعرابيّ ركب راحلته و انصرف،و ذلك يدلّ أنّه كان مسافراً.
و الحكاية المذكورة ذكرها جماعة من الأئمة عن العتبيّ،و اسمه محمّد بن عبيد اللّٰه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان؛صخر بن حرب، كان من أفصح الناس،صاحب أخبار و رواية للآداب،حدّث عن أبيه،و سفيان ابن عيينة 1توفي سنة ثمان و عشرين و مائتين،يكنّىٰ أبا عبد الرحمن.
و ذكرها ابن عساكر في تأريخه 2،و ابن الجوزيّ في«مثير العزم الساكن» و غيرهما بأسانيدهم إلىٰ محمّد بن حرب الهلاليّ قال:دخلت المدينة،فأتيت قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فزرته و جلست بحذائه،فجاء أعرابيّ فزاره،ثمّ قال:يا خير الرسل،إن اللّٰه أنزل عليك كتاباً صادقاً قال فيه: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً و إنّي جئتك مستغفراً ربّك من ذنوبي،مستشفعاً فيها بك.
و في رواية:و قد جئتك مستغفراً من ذنبي،مستشفعاً بك إلىٰ ربّي.
ثمّ بكىٰ و أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
ثمّ استغفر و انصرف فرقدت فرأيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في نومي و هو يقول:«الحق الرجل،و بشّره أن اللّٰه قد غفر له بشفاعتي»فاستيقظت فخرجت أطلبه